تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

401

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

--> لأنّا نعلم من طريقة الشرع أنّه لا يرضى بإجراء الأصول في الأمور المتعلَّقة بحقوق الناس ، والَّا يلزم تضييع أكثر الحقوق ، فيجب عليه الاحتساب بالنسبة إلى النّصاب أو أرباح المكاسب أو كونه مديونا خمسة أو عشرة مثلا . فامّا الحج فهو وان لم يكن من حقوق الناس الَّا أنّ تعليق الوجوب على الاستطاعة التي لا نعلم لغالب المستطيعين الَّا بعد الاحتساب ، فلو لم يجب التفحّص لزم أن لا يجب على الأوحدي من الناس ، وهو خلاف الغرض من تشريع وجوبه . وقسم لا يكون راجعا إلى حقوقهم فحينئذ تارة يكون الشّبهة بدويّة وجوبيّة فيجري أصل البراءة من دون تفحّص بلا إشكال ، أو بدويّة تحريميّة فتجري أيضا على الأصح . وأخرى تكون مقرونة بالعلم الإجمالي كما في نحن فيه ، فهل يجرى فيه أصل البراءة قبل الفحص أم لا ؟ مقتضى الوجوه المذكورة وجوبه . لكنّها بعد محل تأمّل كما ذكرنا تفصيلا ، قال المحقّق القمّي رحمه الله في القوانين : من شكّ في كون ماله بقدر الاستطاعة لعدم علمه بمقدار المال ، لا يمكنه أن يقول : إنّي لا أعلم أنّى مستطيع ولا يجب شيء ، بل يجب عليه محاسبة ماله ليعلم أنّه واجد الاستطاعة أو فاقد لها . وقال المحقّق المتتبّع السيّد على في حاشيته على القوانين : وهذا الحكم ليس بإجماع ، لمصير جماعة منهم الفاضل ( 1 ) ( 1 ) الشيخ الأجلّ الأفقه الأورع الحاج مولى محمّد إبراهيم بن محمّد حسن الكاخكي الأصبهاني المعروف بالكلباسي ( إلى أن قال ) تتلمذ على العلامة الطباطبائي بحر العلوم والشيخ الأكبر وصاحب الرّياض وغيرهم رضوان اللَّه عليهم بل أدرك مجلس الأستاذ الأكبر المحقّق البهبهاني ، توفّي سنة 1262 وقبره بأصبهان جنب مسجد الحكيم مزار معروف وابنه أبو المعالي ( الكنى ) ج 3 ص 89 طبع مطبعة العرفان - صيدا 1358 . الكلباسي في مسألتي